السيد نعمة الله الجزائري

350

عقود المرجان في تفسير القرآن

الحسين عليه السّلام وهو يقول : نحن طلّاب الترة وأولياء الدم . « 1 » « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ » بتسليط المؤمنين على الكافرين ، « لَهُدِّمَتْ » : لخرّبت باستيلاء المشركين على أهل الملل « صَوامِعُ » الرهبانيّة « وَبِيَعٌ » النصارى « وَصَلَواتٌ » ؛ أي : كنائس اليهود . وسمّيت بها لأنّها تصلّى فيها . وقيل : أصله صلوتا بالعبرانيّة فعرّبت . و « مَساجِدُ » [ المسلمين ] . يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ » . صفة للأربع ، أو لمساجد خصّت بها تفضيلا . « وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ » ؛ أي : ينصر دينه . وقد أنجز وعده بأن سلّط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاسرة العجم وقياصرتهم وأورثهم أرضهم وديارهم . « 2 » وإنّما دفع بالمسلمين عن سائر أهل الأديان ، لأنّ متعبّداتهم يجري فيها ذكر اللّه في الجملة ليست بمنزلة بيوت الأصنام . وتفسير الآية على قول الأكثرين : ولولا دفع اللّه ، لهدم في شرع كلّ نبيّ مكان عبادتهم ؛ فهدم في زمان موسى الكنائس ، وزمن عيسى الصوامع ، وزمن محمّد صلّى اللّه عليه وآله المساجد ؛ فيكون الدفع عنهم قبل التحريف . « 3 » أهل المدينة ويعقوب : دفاع الله بالألف . « لَهُدِّمَتْ » . أهل المدينة خفيفة الدال . والباقون بالتشديد . وأظهر التاء عاصم ويعقوب وأدغمه الآخرون . « صَلَواتٌ » . قرأ جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « صلوات » بضمّ الصاد والدال . « 4 » [ 41 ] [ سورة الحج ( 22 ) : آية 41 ] الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 ) « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ » . وصف سبحانه من ذكرهم من المهاجرين . « أَقامُوا الصَّلاةَ » بحقوقها . وقال أبو جعفر عليه السّلام : نحن هم . « عاقِبَةُ الْأُمُورِ » ؛ أي : يبطل كلّ ملك سوى ملكه فتصير الأمور إليه بلا مانع ومنازع . « 5 »

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 85 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 90 - 91 . ( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 17 / 93 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 135 . ( 5 ) - مجمع البيان 7 / 140 .